تخطو شركة علي بابا خطوة أعمق في مجال أجهزة الذكاء الاصطناعي من خلال إطلاق نظارات "كوارك" الذكية، وهي جهاز قابل للارتداء يهدف إلى دمج ميزات مدعومة بالذكاء الاصطناعي في الروتين اليومي للمستخدمين. توفر النظارات ترجمة فورية، واسترجاعًا سريعًا للمعلومات، وبحثًا صوتيًا، وحوسبة خفيفة الوزن، وتستهدف المستخدمين الذين يرغبون في الوصول إلى المعلومات دون استخدام أيديهم أو الاعتماد على هواتفهم الذكية. وقد تم تصميمها بشكل أنيق مع تحسين عمر البطارية، لتوازن بين العملية والابتكار. ومن خلال دمجها مع نظام تطبيق "كوارك" للبيانات والبحث، تُمهّد هذه النظارات الطريق أمام علي بابا للمنافسة في سباق الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي والموجهة للمستهلكين.
ويمثل هذا الإطلاق فصلًا جديدًا في تطور أجهزة الذكاء الاصطناعي، في وقت تحاول فيه شركات التكنولوجيا العالمية التنبؤ بشكل مستقبل ما بعد الهواتف الذكية. وبدلًا من ملاحقة مفاهيم مستقبلية لافتة، تركز علي بابا على ميزات بسيطة قابلة للاستخدام اليومي، ما قد يساعد في ترسيخ النظارات كجهاز عملي يتجاوز كونه مجرد أداة ترفيهية. وإذا نجحت النظارات في كسب قاعدة مستخدمين واسعة، فقد تفتح أمام الشركة مسارًا جديدًا للإيرادات ضمن استراتيجيتها الأشمل في الذكاء الاصطناعي، وتعزز من حضورها في قطاع الأجهزة الذكية وهو مجال تدفع فيه شركات التكنولوجيا الصينية بقوة للحفاظ على مكانتها العالمية.
ومع انتقال الذكاء الاصطناعي بسرعة من الشاشات إلى التفاعل الواقعي، قد تلعب الأجهزة القابلة للارتداء مثل "كوارك" دورًا محوريًا في تشكيل تجربة المستخدم مع المساعدات الرقمية.
السبب في أهمية الخبر
تمثل الأجهزة القابلة للارتداء والمدعومة بالذكاء الاصطناعي الحدود التالية الكبرى في تكنولوجيا المستهلك، وتشير خطوة علي بابا إلى تصاعد حدة المنافسة لتحديد الجهاز المهيمن في عصر الذكاء الاصطناعي.