قدمت شركة "دير" ربعًا ماليًا يعكس تمامًا واقع القطاع الصناعي المتقلب اليوم. فقد تجاوزت الشركة التوقعات من حيث الإيرادات، حيث سجلت أكثر من 12 مليار دولار في الربع الرابع، ما يشير إلى أن الطلب العالمي على معدات الزراعة والبناء لا يزال قائمًا. ولكن تحت هذا الأداء القوي للمبيعات، أظهرت الأرباح صورة مختلفة؛ إذ انخفض صافي الدخل بشكل حاد نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وزيادة مصاريف الضمان، والضغوط المستمرة من الرسوم الجمركية، ما أدى إلى تراجع الهوامش في عدة قطاعات.
ورغم أرقام المبيعات القوية، واجهت "دير" مزيجًا صعبًا من اختلالات المخزون، وتباطؤ في دورات الاستبدال، وقطاع زراعي حذر يتعامل مع بيئة أسعار فائدة مرتفعة. لقد كان ربعًا عملت فيه الشركة أكثر، وباعت أكثر، لكنها ربحت أقل.
وكانت الضربة الأقسى من نصيب قسم الزراعة الصغيرة والعشب (Small Agriculture & Turf)، حيث تراجعت الهوامش بشكل حاد مقارنة بالعام الماضي. وأشارت الإدارة إلى أن المزارعين يؤجلون ترقية المعدات، وأن الموزعين يمتلكون مخزونات أكثر مما يرغبون، كما أضافت الرسوم الجمركية ضغطًا غير متوقع في وقت تُعد فيه السيطرة على التكاليف أمرًا بالغ الأهمية.
كما قدمت "دير" توقعات ضعيفة لعام 2026، واصفة إياه على الأرجح بأنه القاع في الدورة الزراعية الحالية، في إشارة إلى أن القطاع يتأقلم مع تراجع الطلب وسلوك إنفاق أكثر انضباطًا. ونتيجة لذلك، بدأت الشركة في تحويل تركيزها نحو تعزيز الكفاءة التشغيلية، وإدارة المخزون بذكاء، والاستثمار الانتقائي بدلًا من التوسع السريع.
السبب في أهمية الخبر
تكشف الهوامش عن مواطن ضعف قد تُخفيها الإيرادات وحدها. وتُظهر نتائج "دير" مدى السرعة التي يمكن أن تعيد بها التكاليف والرسوم الجمركية تشكيل أعمال كانت تبدو قوية في ظاهرها.